السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

634

الحاكمية في الإسلام

أما المرحلة الأولى : ( دراسة الكتاب والسنة ) فهي بحاجة إلى دراسة فقهية للمسائل المختلفة في هذا المجال . فمن باب المثال : الجهاد ، والحدود ، والتعزيرات ، والقضاء ، وصلاة الجماعة ، وغيرها ، فعلى هذا الصعيد يكون اجتهاد الفقيه ، كيفما كان ، حجة ، ولكن إذا لم يحصل الفقيه على دليل فقهي يصل الدور إلى المرحلة الثانية . أما المرحلة الثانية : يعني القوانين الموضوعة لموارد الشك ( أي الأصول العملية ) التي يرجع إليها في فرض عدم الحصول على دليل اجتهادي ، ولها صور مختلفة نشير إليها في ما يلي بصورة مجملة ، تاركين التوضيح الأكثر في هذا المجال إلى الأبحاث الأصولية . أ - في مورد العبادات . ب - في مورد المعاملات . ج - في مورد الأموال والأنفس . أما مورد العبادات فمقتضى الأصل في ذلك هو البراءة من لزوم « الإذن » بتقرير أن مورد الشك إذا افترضناه عملا عباديا ، يعني أنه إذا احتملنا أن إذن ولي الأمر شرط في صحة عمل عبادي ، مثلا صلاة الميت مقتضى الدليل النقلي والعقلي هو نفي جزء أو شرط مشكوك ؛ لأن العبادة المذكورة من مصاديق الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين التي يكون المقرر فيها في الأصول هو : الرجوع إلى الأصل العدميّ ( البراءة ) . وأما في مورد المعاملات : ( العقود والايقاعات ) فنتيجة الأصل فيها هو عكس العبادات ، أي لزوم الإذن . ومن هذه الجهة تختلف عن العبادات اختلافا كبيرا ؛ لأن الأصل في كل عقد هو عدم النفوذ وعدم حصول الأثر